تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
297
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
امتناعه ، كما هو ديدن غير أصحاب البرهان » « 1 » . وإليه أشار إليه الشيخ الرئيس بقوله : « كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ، ما لم يذدك عنه واضح البرهان » « 2 » . إذا اتّضحت هذه الأقسام الأربعة للإمكان نقول : مرادهم في المقام : هل التعبّد بالأمارات أو بمطلق الأحكام الظاهرية ، يلزم من وقوعه محال - كما عليه ابن قبة ؟ بعبارة أخرى : جعل الأحكام الظاهرية أممكن وقوعاً أم ممتنع ؟ الخامس : الأقوال في المسألة وأدلتها اختُلف في إمكان جعل الحكم الظاهري واستحالته إلى قولين : القول الأوّل : وهو للمشهور ، حيث ذهبوا إلى إمكان جعله عقلًا ، وسوف يأتي بحث هذا القول في المباحث اللاحقة إن شاء الله . القول الثاني : وهو لابن قبة « 3 » حيث ذهب إلى عدم إمكان جعله عقلًا ؛
--> ( 1 ) لمحات الأصول ، إفادات الفقيه الحجّة آية الله العظمى السيد حسين البروجردي ، بقلم مؤسس الثورة الإسلامية ومجدد مذهب الإمامية الفقيه المحقّق آية الله العظمى الإمام الخميني ، تحقيق مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، 1379 ه - : ص 459 ( 2 ) انظر : الإشارات والتنبيهات : ج 3 ، ص 418 ، النمط العاشر في أسرار الآيات ، نصيحة ( 3 ) ابن قبة : هو « محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي أبو جعفر ، متكلّم ، عظيم القدر ، حسن العقيدة ، قويّ في الكلام ، كان قديماً من المعتزلة ، وتبصّر وانتقل . له كتب في الكلام . وقد سمع الحديث ، وأخذ عنه ابن بطة ، وذكره في فهرسته الذي يذكر فيه من سمع منه فقال : وسمعت من محمد بن عبد الرحمن بن قبة . له كتاب الإنصاف في الإمامة ، وكتاب المستثبت ، نقض كتاب أبي القاسم البلخي ، وكتاب الردّ على الزيدية ، كتاب الردّ على أبي علي الجبائي ، المسألة المفردة في الإمامة » . فهرست أسماء مصنّفي الشيعة المشهور ب - « رجال النجاشي » مما جمعه الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي الكوفيّ ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة ، الطبعة الخامسة ، 1416 ه - : ص 375 . / / وقال ابن شهرآشوب : « ابن عبد الرحمن بن قبة الرازي أبو جعفر ، المتكلّم الفحل ، له كتب في الإمامة ، منها : كتاب الإنصاف ، المستثبت ، نقض كتاب المسترشد للبلخي ، التعريف في مذهب الإمامية وفساد مذهب الزيدية ، نقض كتاب الإشهاد لأبي يزيد العلوي » . معالم العلماء ، ابن شهرآشوب : ص 130 - 131 .